الاثنين، أبريل 09، 2007
تحدثَ ناطق بإسم حزب البعث العربي الاشتراكي (قيادة قطر العراق) وفصائلهِ المجاهدة (الدكتور أبو محمد)معلقاً على نتائج مؤتمــر القُــمة -كما وصفهُ الملك عبد الله آل سعود- وفيما يلي نص الحديث:
تعقيب ممثل البعث وفصائله المجاهدة
حول قرار قمة الرياض بشأن العراق
بسم الله الرحمن لرحيم
ان الملايين من العراقيين وابناءهم واخوانهم المجاهدين في فصائل المقاومة الوطنية والقومية والاسلامية العراقية والتنظيمات والهيئات والاحزاب المناهضة للاحتلال الاستعماري للعراق يدركون حجم الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة عادة على الدولة المضيفة للقمة العربية وعلى الاطراف العربية المؤثرة في القرار الجمعي العربي الرسمي. وما يزالون يتذكرون محاولة هذه الادارة ممارسة ذات الضغوط عند عقد مؤتمر قمة بغداد عام 1990 والمؤتمرات التي تلته. كما يدرك العراقيون ان بعض الانظمة العربية ستواصل القيام بالدور الموكول لها في عرقلة أي موقف عربي جدي من ازمة العراق وستواصل التعبير عن الموقف الاميركي الرسمي في المؤتمر.
ومن هذا المنطلق لم يطلب المجاهد عزة ابراهيم الدوري، قائد الجهاد، والقائد العام للقوات المسلحة العراقية المجاهدة، من القادة العرب المستحيل، فالمستحيل قد أنجزه شعب العراق العظيم ومقاومته الوطنية والقومية والإسلامية الباسلة، عندما حققت أعظم الانتصارات في تاريخ الأمة في كفاحها من اجل حريتها واستقلالها....و حطمت أعتى قوى الشر في الأرض وأشدها بطشا وتدميرا وحقدا على العروبة والإسلام والإنسانية والإنسان بإمكانياتها الذاتية. وإنما طلب منهم ما يمليه عليهم واجب الدين وواجب العروبة وما يفرضه ميثاق الجامعة العربية واتفاقية الدفاع العربي المشترك ومعركة المصير المشترك من واجبات على الدول العربية ازاء العراق الذي يتعرض الى محنة شديدة وهو الذي لم يبخل لا بالرجال ولا بالدماء ولا بالاسلحة ولا بالمال في نصرة اشقائه العرب من موريتانيا الى المغرب الى الجزائر الى السودان الى اليمن الى مصر الى فلسطين الى سورية ولبنان والاردن الى دول الخليج العربي.
لقد بان علينا تفاؤلا ولو طفيفا لدى افتتاح مؤتمر قمة الرياض بما ورد في خطاب الملك عبدالله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية من اشارة ايجابية تجاه العراق والتي حملت تشخيصا دقيقا لوضعه من الناحية القانونية والسياسية عندما قال :" اما العراق الحبيب فيخضع الى احتلال أجنبي غير مشروع".. علما ان الاحتلال هو باطل سواءا كان بقرار دولي ام بدونه اذا كانت الشرعية تعني ذلك.
غير ان المتابع لمجريات المؤتمر سرعان ما لاحظ في خطاب السيد الامين العام لجامعة الدول العربية تراجعا خطيرا، عن الخطوة الايجابية للملك عبد الله، وذلك عندما تجنب الخطاب اية اشارة الى جريمة العصر جريمة الغزو والاحتلال الاميركي للعراق وعمد الى تسمية الغزو والاحتلال بدلا من ذلك بـ (سقوط النظام السابق) وهي مع الاسف ذات التسمية التي تستخدمها الادارة الاميركية وحلفاؤها الغربيون والاقليميون والحكومة العميلة للاحتلال في المنطقة الخضراء بقصد التغطية على الغزو والاحتلال.
وبدون اية مراعاة لمشاعر عشرات الملايين من العراقيين ومئات الملايين من العرب الرافضين للغزو والاحتلال الاستعماري للعراق قال السيد الأمين العام للجامعة العربية "ان النظام العربي... أضفي الشرعية على الوضع الجديد"، فمن خول النظام العربي ان يضفي الشرعية على احتلال استعماري لدولة عربية من ابرز واهم مؤسسي هذا النظام؟ وهل يجيز ميثاق الجامعة هذا الاجراء ام انه ينسف النظام العربي من اساسه؟ اما الحل السحري لكارثة غزو العراق واحتلاله واستعماره وتدمير دولته وكيانه وقتل وتشريد الملايين من ابنائه فيكمن في ما ذكرته كلمة الامين العام مانصه : (ثم اقترح النظام العربي مسار المصالحة الوطنية كمخرج للازمة الطاحنة فيه). اذن المخرج من كل هذه الكوارث برأي الامانة العامة لجامعة الدول العربية هو المصالحة الوطنية!!، وليس انهاء الاحتلال واستعادة السيادة والحرية والاستقلال. وهذا التعبير يتفق مع الاسف مع موقف عملاء الاحتلال الذين اصبحوا مثار سخرية العراقيين والعرب وبني الانسانية جمعاء، بتركيزهم المخادع على ان الازمة في العراق تكمن في الخلافات بين ابناء العراق وليس بسبب الاحتلال وتدمير الدولة العراقية والمحاولات المستميتة والمستمرة للاحتلال وعملائه في المليشيات الطائفية لاثارة فتنة واقتتال ونزاع طائفي بأي ثمن خدمة لاهدافهم السياسية وتنفيذا لمخططات اسيادهم.
وعلى افتراض حسن النية في موقف الامانة العامة لجامعة الدول العربية فأن هذه المعالجة للنتائج الكارثية للغزو والاحتلال تقوم على التعامي عن حقيقة السبب المركزي لكل هذه النتائج الكارثية أي الغزو والاحتلال، والدوران بدلا من ذلك في دوامة المقترحات والمعالجات الكاذبة والمخادعة والمضيعة للوقت والتي تحفل بها خطب رؤوس سلطة عملاء الاحتلال في حكومة المليشيات والتي طرحها الخطاب المهزلة لرئيس هذه السلطة العميلة في القمة.
ويبدو ان كلمة الامانة العامة لجامعة الدول العربية قد رسمت الاطار لقرار القمة فيما يخص العراق، فجاء مناقضا لكلمة رئيس القمة الملك عبد الله بن عبد العزيز التي حددت بدقة وضعه القانوني كدولة تخضع لاحتلال اجنبي غير شرعي، بما يتفق والواقع الذي اعترفت به الامم المتحدة وحتى الولايات المتحدة نفسها عندما قبلت بقرار مجلس الأمن رقم 1483 الصادر في 22 مايس 2003.
لقد كان قرار القمة حول العراق مؤسفا ومخيبا ومتناقضا. فبينما حمل القرار كل عناصر الموقف الاميركي الرسمي القائم على مواصلة الاحتلال وكل سياسات تدمير الدولة والمجتمع العراقي من وراء ستار حكومة عميلة نصبها الاحتلال ومن وراء شعارات كاذبة مفضوحة وعملية سياسية فاشلة ومنهارة، حمل أيضا بعض عناصر الموقف العربي المطلوب من القمة. وفيما يلي استعراض لاهم فقرات القرار الخاص بالعراق:
أولا : تعامل قرار القمة مع العراق وكأنما هي او العراق في كوكب آخر. فقد تعاملت القمة مع العراق وكأنه يعيش حالة عدم استقرار نجمت عن نزاعات بين ابنائه بعد تغيير داخلي لنظام الحكم. فتجاهل قرارها وضع العراق بوصفه دولة تحت الاحتلال الاجنبي غير المشروع كما حدد بدقة رئيس المؤتمر الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتجاهل كارثة الغزو والاحتلال التي هزت العالم وما تزال تعصف بالمنطقة برمتها والتي تعصف الان حتى بالادارتين الاميركية والبريطانية اللتين اقترفتا هذه الجريمة المروعة. وتعامل قرار قمة الرياض مع العراق وكأنه لا يعيش نكبة لا يوازيها من حيث الهول والضرر الجسيم للأمن القومي العربي الا نكبة احتلال فلسطين.
والقمة بذلك قد تجاوزت قرارات قمة بيروت في آذار / مارس 2002 وقمة شرم الشيخ في آذار/ مارس 2003 والمجالس الوزارية العربية التي أدانت كلها التهديد بغزو العراق واحتلاله، كما تجاوز قرارات المجلس الوزاري الذي انعقد في 25 اذار/ مارس 2003 في اثناء عملية الغزو الاستعماري الأميركي، والذي أدان عملية الغزو وطالب بالانسحاب غير المشروط للقوات الأميركية والبريطانية الغازية وباحترام سيادة العراق وحرمة أراضيه.
فقد بدأ القرار بالتأكيد على وحدة واستقلال وسيادة العراق. ولكن القرار لم يشر الى الحالة القائمة في العراق منذ اربع سنوات أي حالة الاحتلال الاجنبي غير الشرعي التي تتناقض تناقضا صارخا مع هذه المبادىء، ويبدو ان ذلك قد تم مجاملة لوفد حكومة عملاء الاحتلال الاميركي ولحلفائه من بعض الوفود العربية الحاضرة.
ثانيا : تحدث القرار عن التاكيد على هوية العراق العربية والاسلامية بينما سمحت الجامعة العربية ان يمثل العراق في هذه القمة وما سبقها منذ الاحتلال حتى الان لمن يؤكدون علنا ان العراق ليس دولة عربية، مثل مايسمى رئيس دولة العراق المحتلة الذي جلس في مقعد العراق ووزير خارجية حكومة الاحتلال، واللذان يعمل حزباهما في شمال العراق، علنا ليل نهار من اجل تقسيم العراق وتمزيق تربته ودولته وتغيير هويته العربية والاسلامية. ولكن ذلك يبدو طبيعيا اذا ما تذكرنا اشارة السيد الامين العام لجامعة الدول العربية في خطابه في هذا المؤتمر الى ان النظام العربي الرسمي اضفى على الحكومة التي نصبها الاحتلال ما لا يملكه هذا النظام أي الشرعية التي هي شرعية زائفة بكل المعايير القانونية والشرعية العربية والدولية.
ثالثا : يبدو ان قرار القمة حول العراق تحول الى سلة تحوي الغريب والمتناقض وبما يرضي كل الاطراف الحاضرة. لقد حمل القرار فقرات تمثل جزءا من الموقف العربي المناهض للاحتلال ولتدمير دولة العراق وتغيير هويتها الوطنية والقومية مما فرضته بعض وفود الدول العربية المتعاطفة مع شعب العراق مثل التأكيدات على وحدة العراق ورفض التقسيم وهوية العراق العربية والاسلامية والسيادة والدعوة لالغاء المليشيات وفرق الموت والعصابات. لكن الفقرة نفسها حملت ما يناقضها تماما، ولنقرأ : (والترحيب بالخطوات الجادة التي تتخذها الحكومة العراقية في تنفيذ الخطة الأمنية لفرض القانون ومطاردة بؤر العنف والإرهاب ومصادر التهديد لأمن المواطنين والقبض على المسلحين القتلة من المنظمات الإرهابية وبقايا النظام السابق وفرق الموت ومن الميليشيات وعصابات الجريمة المنظمة، ودعم إجراءات الحكومة في سحب السلاح غير الشرعي وتوفير الخدمات وإعادة المهجرين إلى مناطقهم ومساكنهم وتحقيق برنامج المصالحة الوطنية).
فقد ساوت الفقرة بين القاتل والقتيل وبين عمليات الارهاب التي ترتكبها قوات الاحتلال الاميركية وعصاباتها المنضوية في الاحزاب المؤيدة للاحتلال وميليشياتها، وبين الضحية أي شعب العراق الذي يدافع عن نفسه واطلق القرار على مقاومته الوطنية عبارة (المسلحين القتلة من المنظمات الإرهابية وبقايا النظام السابق). وهذه الفقرة لا بد وان تكون من صياغة وفد حكومة الاحتلال وان تعديلا عربيا جرى عليها لتصبح تدين المليشيات وفرق الموت والعصابات المرتبطة بالسفارة الاميركية، لكنها في الوقت نفسه تدين فصائل المقاومة الوطنية ومؤيدي حكومة العراق الشرعية التي اسماها قرار القمة العربية (بقايا النظام السابق). ونحن لا نتمنى ان تعمد القمة الى شتم شعب العراق بملايينه السبعة والعشرين لان مؤيدي النظام الوطني العراقي الشرعي هم الان الغالبية العظمى من ابناء شعب العراق وان مؤيدي الاحتلال لا يزيدون عن بضعة الوف من جواسيس المخابرات الاجنبية واللصوص والمجرمين واحزاب تم تركيبها في دهاليز المخابرات الاجنبية وما يتبعها من ميليشيات مجرمة. وبوسع القمة العربية ان تدرس استطلاعات الراي الغربية في العراق لترى كم من العراقيين يقف ويحتضن رجال المقاومة وفصائلها المجاهدة، ويتصدى لحكومة عصابات محترفة.
ترى بماذا تختلف هذه الفقرة عن خطابات المجرمين بوش وبلير واتباعهما من المجرمين تشيني ورامسفيلد ورايس وعملائهما من اركان العراق الجديد؟؟؟؟
رابعا : حمل قرار القمة حول العراق فقرة يبدو ان ممثلو نظام ال صباح قد اضافوها الى سلة القرار وتتضمن مادة تثير السخرية حيث حشروا فيها ما اعتادوا على اثارته في كل المؤتمرات والندوات قبل الاحتلال بقصد التشويش على الموقف الوطني العراقي وتبرير الإجراءات الحربية الأميركية الاقتصادية والعسكرية ضد شعب العراق أي موضوع ما يسمى بالمحتجزين والأسرى الكويتيين. فبعد افتضاح كذبة النظام الكويتي حول احتجاز عدد من الكويتيين في العراق شانها شأن اكاذيب اسيادهم الاميركيين حول الاسلحة العراقية المزعومة والعلاقة المزعومة مع القاعدة، اصر ممثلو هذا النظام على المضي في كذبتهم المثيرة للسخرية لتبرير مشاركتهم الاجرامية المخزية في غزو العراق واحتلاله وادامته وخدمته.
خامسا : ومما يثير الاسف والاسى حرص قرارالقمة حول العراق على تفادى اية اشارة الى مسالة انسحاب القوات الاميركية والاجنبية المحتلة من العراق، وهي القضية التي اصبحت بفضل بطولات ابناء الرافدين وتضحياتهم بانهار من الدماء مطلبا يتبناه الشعب العربي برمته وجميع احرار العالم وحتى الكونغرس الاميركي بمجلسيه النواب والشيوخ وشكل ذلك المحور الاساس لمعركة انتخابات الكونغرس والرئاسة، كما باتت القاسم المشترك للخطاب السياسي الاميركي والبريطاني ولا يخلومنه أي خطاب للمسؤولين الاميركيين والبريطانيين سواء من كان متمسكا ببقاء الاحتلال اورافضا له، بل اصبح حجر الزاوية لاي حديث جاد عن اوضاع العراق من أي زعيم دولة اوسياسي في العالم.
فهل يجوز ان يكون حرص القمة العربية على دوام الاحتلال اكثر من حرص الكونغرس الاميركي؟!!
فهل يجوز ان يكون حرص القمة العربية على دوام الاحتلال اكثر من حرص الكونغرس الاميركي؟!!
سادسا: حمل قرار القمة التسميات المضللة نفسها التي تطلقها حكومة عملاء الاحتلال الطائفية على نفسها والتي يستخدمها ايضا اسيادها في واشنطن ولندن،و هي عبارة حكومة الوحدة الوطنية، كما استخدم القرار ذات العبارات الخادعة المثيرة للسخرية التي تستخمها الادارة الاميركية وحكومتها العميلة حول خطط الابادة الجماعية التي تنفذها قوات الاحتلال ضد ابناء العراق والتي تسمى امعانا في التضليل والخداع بالخطط الامنية. كما يحمل القرار اشارة اخرى من صياغة حكومة الاحتلال تثني على الجهود المزعومة التي تبذلها حكومة المليشيات (التي تعتمد في جيشها وشرطتها وحرسها الوطني على افراد عصابات احترفت القتل والنهب وعلى العصابات الطائفية الموالية لايران) في اعادة بناء القوات العراقية المسلحة على اسس وطنية ومهنية !! الا ترون ان القمة تعاملت في هذا القرار مع العراق كأنما هو او هي في كوكب آخر، وبعيدا عن الحرص على مستقبل هذا البلد العريق.. وعلى استحقاقات الامن القومي العربي ومتطلبات المصلحة القومية العليا.!!
سابعا: حمل القرار مع شديد الاسف ما يناقض المبادىء التي اكدها في بدايته وهي وحدة وسيادة واستقلال العراق عندما تضمن اشارة الى ما يسمى بـ (توزيع الثروة توزيعا عادلا على مكونات شعب العراق...) وهو النص الذي تستخدمه ادارة الشر الاميركية وحكومتها العميلة في وصف قانون النفط والغاز الجديد الذي يهدف الى توفير الاساس المادي والاقتصادي لتقسيم العراق ونهب ثرواته من جانب شركات النفط الاميركية والغربية.
ثامنا : استند قرار القمة حول العراق الى قرار مجلس الامن حول ما يسمى بالارهاب في الحديث عن تأييد القمة لاجراءات حكومة الاحتلال لابادة ابناء شعب العراق المناهضين للاحتلال تحت لافتة الخطط الامنية.ويعرف الجميع ان القرار المذكور صاغته الادارة الاميركية وتقصد به اعمال المقاومة العربية والاسلامية ضد الاحتلال الاسرائيلي والاميركي في العراق وافغانستان والاعتداءات الاميركية والاسرائيلية على العرب والمسلمين في لبنان والصومال.
تاسعا : يطلب قرار القمة مراجعة قانون هيئة اجتثاث البعث، وهو القانون التعسفي الاجرامي واللاانساني واللااخلاقي الجائر الذي اصدره المجرم بريمر الحاكم الاستعماري الاميركي الاول للعراق (بناء على نصيحة من اسرائيل حسب اعترافه في مقابلة مع ناشرين بريطانيين) واستهدف تشريد الملايين من ابناء العراق من وظائفهم وملاحقتهم واعتقال وقتل الالوف منهم، وهو قرار باطل وغير شرعي كبقية القرارات التي صدرت في ظل الاحتلال. ويلاحظ ان القمة العربية استخدمت ذات الصيغة التي يستخدمها الاميركيون الآن وعملاؤهم في العراق أي مراجعة وتعديل القانون فقط وليس الغاءه و إلغاء تبعاته والاعتذار والتعويض عما تسبب به من جرائم منكرة واضرار جسيمة بحق ملايين العراقيين. أي ان الهدف هو تعديل التسمية الفضيحة وادخال بعض التغييرات الشكلية لاغراض الدعاية، وذلك بعد ان نفذ القانون لأربع سنوات واخذ كامل مداه في تشريد الملايين من العراقيين البعثيين وقتل واعتقال الالاف منهم، وبعد ان اصبح هذا القانون من اكبر فضائح الاحتلال ومن ابرز الدلالات على الجوهر الوحشي والتعسفي واللااخلاقي واللاانساني للمشروع الاستعماري الاميركي في العراق واستهدافه حركة البعث بوصفها معبرا عن الضمير القومي العربي وملايين العراقيين والعرب المؤمنين به والمنضوين تحت لوائه.
عاشرا : دعا قرار القمة الى "مراجعة الدستور العراقي وفق الاليات المقررة والمتفق عليها" أي بما لا يتعارض مع رأي حكومة عملاء الاحتلال الطائفية ومع رؤية الادارة الاميركية للدستور الطائفي التقسيمي الذي وضعته للعراق وفرضته على شعبه من خلال استفتاء مزور أقيم وفق قانون انتخاب غير شرعي وضعه الحاكم الاستعماري المجرم بريمر، ويتعارض مع القوانين العراقية وذلك في انتهاك صارخ للقانون الدولي الذي يحرم على ادارة الاحتلال التجاوز على القوانين المحلية للدولة المحتلة. و"الآليات المقررة والمتفق عليها" كما يشير قرار القمة تعني عرض الدستور على البرلمان غير الشرعي الذي جاء بعد انتخابات مزورة وغير شرعية اقيمت على وفق قانون الانتخاب نفسه المشار اليه اعلاه. وهذا البرلمان تسيطر عليه احزاب الاحتلال الطائفية التي هللت لهذا الدستور بوصفه خير تعبير عن احلامها في تدمير الدولة العراقية وتقسيمها.
حادي عشر: دعا قرار القمة حول العراق الى توسيع العملية السياسية، وهذا ايضا مطلب للادارة الاميركية وعملائها في حكومة المنطقة الخضراء. فالعملية السياسية هي احدى الثمار الفاسدة للاحتلال وتهدف حسب كل ذي بصر وبصيرة الى شرعنة الاحتلال وخلق اطار سياسي عراقي يخدم الاحتلال في العديد من الجوانب : داخليا في توفير واجهات عراقية من العناصر العميلة للاحتلال وتلك الطامعة بالمناصب والمغريات لتأدية المهام القذرة ممثلة في خدمة الاحتلال ومحاربة القوى الوطنية المناهضة للاحتلال بايد عراقية،وخارجيا باخفاء الاحتلال عن العالم الخارجي واظهار سلطته العميلة في العراق بمظهر الحكومة الوطنية العراقية المستقلة. وقد فشلت كل محاولات الاحتلال وعملائه في اقناع الاطراف والعناصر الوطنية الشريفة في الدخول في العملية السياسية، وحتى بعض العناصر الوطنية التي دخلت البرلمان فأنها تحاول على الدوام ان تنأى بنفسها عن العملية السياسية وتستثمر كل مناسبة لفضحها والتبشير بفشلها وانهيارها. ومن الغريب ان يدعو مؤتمر القمة لتوسيع العملية السياسية التي يشهد الجميع وحتى بعض رموزها الاساسيين على احتضارها وفشلها. فماذا يريد قرار القمة من طلب التوسيع؟ وهل يسره ان يضاف عراقيون اخرون الى قائمة العار السوداء قائمة خدم وجواسيس الاحتلال الذين يمارسون الخيانة الكبرى من قتل لابناء شعبهم ونهب لخيراته واملاكه واملاكهم وتدمير لحياة شعبهم ودولته الحديثة؟
واخيرا نقول.. ان الاعتراف بالمقاومة الوطنية العراقية على اختلاف فصائلها الجهادية كممثل شرعي ووحيد لشعب العراق البطل، والتمسك بحقوق الوطن والشعب العراقي المعلن عنها في برنامج التحرير والاستقلال... ودعم المقاومة بجميع وسائل الدعم لانتزاع تلك الحقوق، هي بمثابة تصحيح الخطا الذي ارتكبه النظام العربي الرسمي، ومعالجة جدية وحقيقية للوضع العراقي، وليس ترقيعا او تخديرا لمعاناة شعب العراق المقاوم الصابر.
ولابد من الاشارة... ان ايران الطامعة في العراق والخليج ودول المنطقة.. تتدخل بكل شاردة وواردة في نسيج المجتمع العراقي من خلال ادواتها في العراق... ونخشى ان يتكرر ماحدث للاحواز العربية عام 1925، اذا ماستمر القادة العرب في تجاهلهم المريع للقضية العراقية وترك اعداء العروبة والاسلام من امريكان وفرس وصهاينة ينهشون في وطن الامة، كابشع تحالف شرير عرفه تاريخنا المعاصر.
ثقتنا بشعبنا البطل ومقاومته الشجاعة، وايماننا بنصر الله وعونه.. كفيل بهزيمة المحتل واعوانه... وعملاءه.. وافرازاته.
النصر لشعب العراق ومقاومته الوطنية المجاهدة
العز كل العز للعروبة المؤمنة ولشهدائنا الابرار
عاشت فلسطين حرة عربية... عاش العراق.. عاش العراق
وعاشت الامة ورجالها المؤمنين الصادقين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدكتور ابو محمد
ممثل البعث ومقاومته الوطنية
7/4/2007
7/4/2007
التسميات: تعقيب ممثل البعث وفصائلهِ المجاهدة